السيد محمد مهدي الموسوي الشفتي

237

غرقاب

في الورع والزهد والانقطاع عن الدنيا وزخارفها ، المولى فتحعليّ السلطان‌آبادي « 1 » السامرائي فإنه أعجوبة في تحمل الرياضات للتقرب إلى باب قاضي الحاجات . وفي شهر رمضان هذا العام مات السيّد العلّامة وأفضل علماء الخاصّة والعامّة الميرزا محمّد هاشم الموسوي الخوانساري الأصفهاني ، المنتهى نسبه بالسيّد عبد اللّه ابن الإمام السابع موسى بن جعفر الكاظم - صلوات اللّه وسلامه عليه - بخمسة وعشرين ( 25 ) واسطة - في النجف ، بعد حركته من أصفهان بعزم زيارة أئمّة الأنام وقصد تشرّف بيت اللّه الحرام فلم يمهّله الأجل وقصر عنه الأمل - رضوان اللّه عليه - ولعمري قلّما يوجد له في بلاد العجم نظير ، كما يشهد له من شهد فضائله ولا ينبّئك مثل خبير . وقد تجاوز عمره عن الثمانين ، وأدرك جمّا غفيرا من الأساتيذ الأساطين [ نحو السيّد حجة الإسلام الشفتي والحاج محمّد إبراهيم الكلباسي ] ، صاحبي المطالع والإشارات والميرزا السيّد حسن [ المدرس ] والسيّد صدر الدين الموسوي العاملي والحاج [ حسين علي ] التويسركاني والسيّد [ محمّد ] الشهشهاني والشيخ [ مرتضى ] الأنصاري وغيرهم من الأجلّاء - أعلى اللّه مقامهم - .

--> ( 1 ) - المولى فتح عليّ ابن المولى حسن العراقي السلطان‌آبادي ، من أجلّة العرفاء المتشرّعة ومن تلامذة الإمام المجدّد الشيرازي . ونكتفي في هذا المقام بذكر قسم من كلام المحدّث الجليل الميرزا حسين النوريّ الطبرسي في كتابه ، دار السلام حيث قال : « . . . صاحب الكرامات الشريفة والمقامات المنيفة ، أعرف من رأيناه بطريقة أئمّة الهدى وأشدّهم تمسّكا بالعروة الوثقى . . . » ؛ راجع : أعيان الشيعة ، ج 8 ، ص 392 ؛ مرآة الشرق ، ج 2 ، ص 916 ، الرقم 459 ؛ زندگانى وشخصيت شيخ أنصاري ، ص 303 ، الرقم 195 وتاريخ حكماء وعرفاى متأخر ، ص 237 - 254 .